نشوان بن سعيد الحميري
1656
شمس العلوم ودواء كلام العرب من الكلوم
مستحاضة : إِذا أصابها الدم في غير وقت الحيض ، وفي الحديث « 1 » : « أمر النبي عليه السلام المستحاضة إِذا مضت أيام أقرائها أن تغتسل وتتوضأ لكل صلاة » . و [ الاستحياء ] : اسْتَحْيا منه واستحى ، لغتان . قال اللّه تعالى : لا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها « 2 » . أي لا يمتنع . وأصل الاستحياء : الامتناع والانقباض عن الشيء خوفاً من مواقعة القبيح . قال الخليل : أصل « يستحي » يستحيي بياءين أسكنت الأولى كما أسكنت في استباع لأن الأصل استبيع وسكنت الثانية لأنها الفعل كما يقال : يرمي ، فحذفت الأولى لئلا يلتقي ساكنان . وقال سيبويه « 3 » : كانتا يائين فحذفوهما وألقوا حركتهما على الحاء يعني أن أصله استحيا فكثر استعماله فحذفت الياء الأولى وألقيت حركتها على الحاء فصُرّف تصريف افتعل مثل اعتدى واغتدى ونحوهما . وقول اللّه تعالى : وَيَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ * « 4 » . قيل : يستبقون ، من الحياة لأنهم كانوا يذبحون الذكور ويستبقون الإِناث . يقال : استحياه : إِذا تركه حيّاً . وقيل : معنى « يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ » * : أي يفتشون أحياء النساء عمّا يلدْن . وقيل : [ معنى ] « 5 » يَسْتَحْيُونَ نِساءَكُمْ * : أي يدعون قتلهنّ حياءً . * * *
--> ( 1 ) هو من حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده عنه صلّى اللّه عليه وسلم في المستحاضة « تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتصلي ، والوضوء عند كل صلاة » . أخرجه أبو داود في الطهارة ، باب : من قال : تغتسل من طهر إِلى طهر ، رقم ( 297 ) والترمذي في الطهارة ، باب : ما جاء في المستحاضة تتوضأ لكل صلاة ، رقم ( 126 و 127 ) وهو حديث حسن . ( 2 ) البقرة : 2 / 26 . ( 3 ) كتاب سيبويه : ( 4 / 396 - 397 ) . ( 4 ) البقرة : 2 / 49 ، وانظر فتح القدير : ( 1 / 83 ) . ( 5 ) ليست في الأصل ( س ) أخذت من ( نش ) .